الشيخ الأنصاري
151
فرائد الأصول
الدرر النجفية ( 1 ) ، بل استظهر هذا من كل من مثل لمحل النزاع بمسألة المتيمم ، كالمعتبر ( 2 ) والمعالم ( 3 ) وغيرهما ( 4 ) . ولا بد من نقل عبارة الغزالي - المحكية في النهاية - حتى يتضح حقيقة الحال . قال الغزالي - على ما حكاه في النهاية ( 5 ) - : المستصحب إن أقر بأنه لم يقم دليلا في المسألة ، بل قال : أنا ناف ولا دليل على النافي ، فسيأتي بيان وجوب الدليل على النافي ، وإن ظن إقامة الدليل فقد أخطأ ، فإنا نقول : إنما يستدام الحكم الذي دل الدليل على دوامه ، وهو إن كان لفظ الشارع فلا بد من بيانه ، فلعله يدل على دوامها عند عدم الخروج من غير السبيلين ( 6 ) لا عند وجوده ( 7 ) . وإن دل بعمومه على دوامها عند العدم والوجود معا كان ذلك تمسكا بالعموم ، فيجب إظهار دليل التخصيص . وإن كان بالإجماع ( 8 ) فالإجماع إنما انعقد على دوام الصلاة عند العدم دون الوجود ، ولو كان الإجماع شاملا حال الوجود كان المخالف له خارقا للإجماع ، كما أن المخالف في انقطاع الصلاة
--> ( 1 ) الدرر النجفية : 34 . ( 2 ) المعتبر 1 : 32 . ( 3 ) المعالم : 131 . ( 4 ) مثل الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 486 ، والذريعة 2 : 830 . ( 5 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 412 . ( 6 ) لم ترد " من غير السبيلين " في النهاية . ( 7 ) في المستصفى بدل " عدم الخروج - إلى - وجوده " : " العدم لا عند الوجود " . ( 8 ) في ( ت ) و ( ر ) بدل " بالإجماع " : " الإجماع " ، وفي ( ظ ) ومصححة ( ص ) : " إجماعا " ، وفي النهاية والمستصفى : " بإجماع " .